جالينوس ( مترجم : حنين بن اسحاق )

70

كتاب جالينوس في الأسطقسات على رأي أبقراط

كان أول حدوثهم ، ونموهم ، وغذائهم بعد ذلك من شئ غير استقصات العالم ؟ « [ 1 ] » وكل هذا خارج عن القياس ، شنيع ، قبيح ؛ يدل من قائله على جهل كثير . « [ 2 ] » وذلك / أن الحبوب ؛ والثمار كلها إنما حدثت عن استقصات العالم . ومن « [ 3 ] » هذه يكون تولد الحيوان ، وغذاؤه ، ونموه . وينبغي أن تتقدم بالثقة فتحكم أن النار ، والأرض ؛ والماء ؛ والهواء اسطقسات مشتركة لجميع الأجسام . وذلك أنك ليس تجد في العالم أجساما هي أفدم ، ولا أبسط منها . فأما سائر الأجسام من النبات ، والحيوان فإنما تركيبها من تلك . وما اقتصر بقراط على أن حكم في كتابه في طبيعة الإنسان - لما أمعن فيه - بأن هذه الأجسام هي اسطقسات جميع الأجسام التي في العالم حتى حدد أولا للناس كيفياتها التي من شأنها أن يفعل بعضها في بعض ، ويقبل الأثر « [ 11 ] » بعضها من بعض . إلا أن كثيرا من الناس لما لم يفهموا معاني أسماء مشتركة جرت في قوله ، ارتبكوا ، واضطربوا « 1 » .

--> ( [ 1 ] ) غذائهم : غذاؤهم م ( [ 2 ] ) شنيع : شنع م ( [ 3 ] ) إنما : إذا م ( [ 11 ] ) أولا : سقطت من م ( 1 ) جالينوس ، المزاج ، 1 ، 6 ، طبعة هيلمريش ، ص 27 ، سطر 17 - 22 : -